والأمر المؤكد هو أن علاقة السودان الجديد، بالقوى الاقليمية المحيطة إذا أكمل طريقه وفق المرحلة الانتقالية، ومضى باتجاه حكم مدني لن تكون على ما كانت عليه في ظل النظام السابق، خاصة إذا انتهى الأمر إلى حكم ديمقراطي.
ويعتبر مراقبون أن الأمر سيتوقف مستقبلا، على الطريقة التي سيدير بها النظام الجديد علاقاته مع القوى الإقليمية، معتبرين أن المصالح المشتركة، هي التي ستحدد طبيعة العلاقة، بصرف النظر عن الاختلافات في طبيعة الانظمة، ومن وجهة نظر هؤلاء فإن امكانية احداث الحكم الجديد في السودان، نقلة اقتصادية تترافق مع حالة ديمقراطية سيكون الفيصل في تحديد علاقات السودان بقوى خارجية، على رأسها دول الخليج، ففي حالة حدوث نهضة اقتصادية ربما يبتعد السودان الجديد، عن اعتماده على دول الخليج ،بحيث تتخذ العلاقة طابعا آخر، ربما ينسحب على العلاقة مع قوى إقليمية أخرى محيطة.
كيف تتصورون علاقات السودان الجديد المستقبلية مع القوى الاقليمية؟
هل ترون أن نظاما جديدا في السودان سيكون أكثر استقلالية فيما يتعلق بقراره الوطني؟
وإذا كنتم في دول من الدول التي شهدت حراكا للتغيير كيف ترون ما يحدث حاليا في السودان؟
وهل يمثل نجاح التجربة السودانية خطرا على دول أخرى في المنطقة؟
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 19 آب/أغسطس من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.
أعلنت شركة فيسبوك أنها حذفت عددا من
الصفحات والحسابات الشخصية والجماعية بعد أن اكتشفت تورطها في أنشطة وحملات
ترويجية مزيفة عبر منصتَي فيسبوك وإنستغرام، في كل من مصر والإمارات والسعودية للتأثير السياسي على رأي مستخدمي منصتي التواصل الاجتماعي.
وأوضحت
الشركة في بيان صحفي أنها تمكنت من الكشف عن حملتين ترويجيتين في هذا
الصدد، إحداهما حملة مشتركة دشنت في الإمارات العربية ومصر، من خلال شركتي
تسويق "نيوويفز" في مصر، و"نيوويف" في الإمارات، والحملة الأخرى في السعودية، والتي تقول عنها فيسبوك إنها "ذات صلة" بالحكومة السعودية.من جهتها ذكر مركز التواصل الحكومي، وهو المكتب الإعلامي للحكومة السعودية، في بيان لرويترز أنّ "حكومة المملكة العربية السعودية ليس لديها علم بالحسابات المذكورة ولا تعرف على أي أساس تم ربطها بها".
وقالت فيسبوك إن الحملتين التي حذفت حساباتهما لم تكونا متصلتين إحداهما بالأخرى، لكن كلتيهما أنشأت شبكة من الحسابات للتمويه على أصحابها الحقيقيين والجهة التي تعمل لصالحها.
وأضافت فيسبوك أنها شاركت ما توصلت إليه من كشوفات مع جهات إنفاذ القانون وشركائها في صناعة التواصل الاجتماعي وصانعي السياسات.
وأكدت الشركة أنها تعكف على تتبع هذا النوع من الأنشطة واستئصاله، قائلة إنها "لا ترغب في أن تتعرض خدماتها للاستغلال لتضليل الناس"، وأضافت : "نحذف تلك الصفحات والحسابات الشخصية والجماعية بسبب سلوكها، وليس ما تنشره من محتوى".
وقالت شركة فيسبوك إنها اكتشفت أن أشخاصا على علاقة بالسلطات السعودية كانوا يستخدمون منصاتها للترويج للنظام السعودي عبر حسابات مزيفة وأن عملية الترويج ونشر الدعايات استهدفت بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الأساس، وأن معظم المحتوى كان باللغة العربية.
وحذفت الشركة أكثر من 350 حسابا وصفحة في هذا الإطار. ونادراً ما تربط شركة التقنية العملاقة مثل تلك الأنشطة بحكومة ما.
وكثير ما تواجه شركة فيسبوك انتقادات متصاعدة لفشلها في استئصال معلومات مضللة وحسابات وهمية من على منصاتها إلى جانب السماح لبعض الشركات استخدام بيانات مستخدميها لأغراض دعائية.
ومن جابب آخر، توجه منظمات حقوقية ونشطاء اتهامات للدول الثلاثة بتشديد الخناق على مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي إلى جانب غرف عمليات تدار من قبل الحكومات ويشار إليها إعلاميا بأسماء مختلفة مثل "الذباب الالكتروني". أو "الكتائب الإلكترونية" فيما تؤكد هذه الدول أنها تعمل على حفظ أمنها القومي وتواجه حربا مفتوحة مع الإرهاب.
وليست هذه المرة الأولى التي تغلق فيها شركة فيسبوك وإنستغرام، حسابات تسعى لاستحواذ الرأي العام، ففي مايو/ أيار الماضي، أعلنت الشركة، إغلاقها أكثر من 3 مليارات حساب وهمي في 6 أشهر لكن الشركة تقر أن هذه الحملات والحسابات ما تزال تمثل تحدياً مستمراً.
وبين حين وآخر تقوم المنصة الأكثر استخداماً في السعودية (تويتر) بإلغاء الحسابات الوهمية كإجراء دوري، تسعى من خلاله للحد من سيطرة الحكومات وتظليل الرأي العام.
ويستخدم عملاق التواصل الاجتماعي فيسبوك شهريا، نحو مليار ونصف المليار شخص، بخلاف معظم الحسابات الوهمية التي تحذفها الشركة. ويذكر أن في السعودية 2 مليون و 400 ألف مستخدم نشط على تويتر مما يشكل 40% من إجمالي مستخدمي الموقع.
ويرى ناشطون أنه بعد إغلاق الساحات والميادين وساحات التعبير جاء الدور على الفضاء الافتراضي، لكن بأدوات جديدة كالحجب والتضييق، وخلق رأي عام ملفق تتحكم فيه بكبسة زر وجيوش إلكترونية، مما أدى إلى اختفاء الآراء المخالفة أو على الأقل التنوع في الآراء بل "هاشتاغات" و"ترندات" متداولة تصب كلها في اتجاه أوحد.
- هل باتت الحكومات العربية تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي كسلاح سياسي؟
- هل تشعرون بحرية التعبير عن آرائكم على مواقع التواصل الاجتماعي؟
- وهل تنجح الخطوة التي اقدمت عليها فيسبوك وتويتر في إعادة الثقة لمنصتيهما كمنبر للتعبير عن الحقيقة لا للتزييف؟
- ولماذا تلجأ بعض الحكومات العربية إلى هذا النهج؟ وكيف تعمل الجيوش الإلكترونية؟
No comments:
Post a Comment